الرئيسية / صوت الشباب / شاب جنوبي يصنع سيارات رياضية من عيدان البوظة

شاب جنوبي يصنع سيارات رياضية من عيدان البوظة

http://apacheip.com/apache-featured-in-bic-magazine يناير 4, 2018 صوت الشباب اضف تعليق 198 زيارة

buy pyridium online canada  

 

رقم9- عباس نـزيـه أيـوب

يبحث الشباب اللبناني عن مواهبة “صعبة” ليبثتوا لأنفسهم قوة أفكارهم، فتجدهم يغوصون في مجالات البحث العلمي، أو تصنيع سيارات وطائرات وابتكارات فريدة، بعيدا عن ميولهم الدراسية، وهذا حال الشاب وسام رعد إبن بلدة حاصبيا الجنوبية، الذي وجد نفسه يصنع سيارات رياضية من عيدان البوظة، وليست أي سيارة، بل كاملة المواصفات قابلة للسير على جهاز التحكم لدقة عملها، والسؤال الذي يترافق مع موهبة رعد هل يوجد من يتلقف هوايته ويدعهما لتتحول من الخشب الى صناعة لبنانية؟

صناعة سيارة بهذه الدقة، من شاب شغوف يبحث عن فرصة لتطوير موهبة نمت معه منذ نعومة اظافره، تستدعي التوقف عندها والنظر في ابعادها، وفي ابداع شباب حوّل موهبته الى طاقة ايجابية له، بعيدا عن كل التعليقات التي رافقته”شو بدك بهالشغلة، مين بيهتم لهيك شي”.

تعليقات دفعت بوسام  ابن بلدة حاصبيا الجنوبية، الى المضي قدما في تصنيع سياراته الفاخرة من اخشاب البوظة، هذه الاخشاب الذي يرمي بها كل الناس، يلتقطها مطر ويجمعها ليحولها سيارات غاية في الدقة والابداع.

هواية جديدة يسلكها مطر ابن الـ29 ربيعا الذي درس الفندقية ويعمل بها، تحمل به الى رصيف اخر من حياة تملأ ضجيجها اسقاط المبدعين في فخ غياب الدعم، في دولة كلبنان، لم تقدم يوما حافزا لهم، بيد ان مطر اخذ على عاتقه ان يصنع هوية جديدة لفنه الغير مألوف في الوطن العربي كله.

اكثر من ثلاثة اشهر يستغرق عمله في سيارات لا ينسى ان يضمنها حتى الراديو، يُدوِّر الاخشاب كيفما يشاء، بعدما  يكون وضع تصميمها الخاص ، ويمضي في تجميعها جنبا الى جنب، في عملية شاقة معقدة ودقيقة لا يسلكها الا من امتهن الصبر، نظرا لصعوبتها، بتنهيدة يقول مطر “فني يعني كل الحياة، المستقبل، كل سيارة هي بمثابة تحقيق حلم خاص ولو لم اجد من يدعم او يشجع”.

كان في التاسعة من عمره حين اتى بكرتون وصنع منها سيارة، لكنها لم تنجح معه، وهو الذي اشتهر بتفكيكه كل العابه ليعرف كيف تصنع “كان والدي يأتي بي بالالعاب ولكنني كنت افككها قطعا واعيد تجميعها كان الفضول يدفعني لذلك”.

لا تشبه السيارات الخشبية الذي يصنعها الا مبدعا تخطى المألوف، عصيان خشبية، مبرد، جلخ، قاطع هذه بعض من عدة تسهل على مطر عمله الذي يستغرق يوميا 4 ساعات “كل سيارة تحتاج عمل 3 اشهر بمعدل 4 ساعات يوميا، غالبا ما اقف عند الزوايا لاجد مخرجا لها، اهتم بكل شاردة واردة، حتى تخرج السيارة واقعية ولكن بخشب البوظة.

اكثر من سبع سيارات انجزها رعد، بعضها يمشي عبر ألة تحكم عن بعد وبعضها على البطارية واخرى ثابته، ما يؤشر الى مدى الدقة والهندسة الذي يتبعها في عمله، الذي ضمنه كل تقنيات العصر، ليخرج بسيارة حقيقية ولكن بالخشب” لان الخشب من التراث والكل ينبهر به”. رعد الذي يواصل تنمية موهبة تشق طريقها بصعوبة في وطن لا يدعم المواهب يسعى ” لتصنيع سيارة حقيقية، تحمل اسمي وتصميمي، طبعا هذا مشروع مكلف، وصعب تحقيقه لان لا احد يشجعه، وتحول الامكانيات المادية عن ذلك ومع ذلك سيبقى حلمي الذي سأحققه ذات يوم، كثر يدعمون بالكلام، وحين تصل للجد يتخلون عن وعودهم”.

يذكر كيف اتصل به احد مدراء البنوك عارضا عليه دعم مشروعه الذي دفعه ليترك الكويت وينزل الى لبنان “ولكن اخر شي طلع معو بيعطيني قرض من كفالات، هذا شكل صدمة قوية لي، وايقنت ان لا احد يهتم لامر من يملك مفتاح تغير وتطوير لهذا البلد”. يحمل مطر خشبه الذي ينقعه في المياه ليلين، ويصبح سهلا تطويعه، كيفما يشاء،

يسعى رعد لاقامة معرض لاعماله الفنية ذات يوم، بعد ان ينجز اكثر من 15 سيارة متنوعة الاحجام والاشكال، ويسعى ايضا ان يرسم خريطة طريق لموهبة فريدة في لبنان والوطن العربي، اذ لم يسبقه احد على هذا الفن، ولم يسبق لاحد ان حول الخشب الصغير سيارة تحمل هندسة شاب لبناني لا يحتاج الى دعم “المواهب في لبنان ع الهامش، ربما في بلدان اخرى يتلقفونها ويدعمونها لتصبح واقعا”. يتمسك مطر بفنه وموهبته التي عملته الصبر والتحدي والمواجهة، يعول على المستقبل، وعلى قدراته الخاصة التي تحولت بين انامله سيارة تحسبها ستمشي بعد لحظة

عن yahala yahala

شاهد أيضاً

الشباب والدور المفقود

Share this on WhatsApp “ ——— بقلم عباس أيوب سفير الإعلام العربي في لبنان ————————————— …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *