الرئيسية / المنبر الثقافي / قدر إنسان كتاب لأكبر كاتب تجاوز الـ90 عاما

قدر إنسان كتاب لأكبر كاتب تجاوز الـ90 عاما

go here ديسمبر 18, 2017 المنبر الثقافي اضف تعليق 146 زيارة

 

go to site رقم9- عبـاس نـزيـه أيـوب

في حضرة عباس فردون  اكبر كاتب تخطى الـ90 عاما، انجز كتابه قدر انسان في غضون ستة اشهر ضمّنه تجربته مع الحياة، ورحلته بين الحياة والايمان، تتعرف على نمط اخر من الناس. فكر اخر من الحياة، على انسان تعمق في تحليل الايات القرآنية حد يعجز عنه اي انسان، حين تصغي اليه يتحدث عن العمق الايماني. عن التصالح بين الانا والذات، عن رّؤيته لهذه الحياة وتكريس وقته لقراءة القران وما تحتويه كل ايه من حكمة ورسالة وعبرة، يتسنى لك للحظة ان تقف لتتامل ماذا فعلت لنفسك، اين يكمن ابداعك وسط فورة النسخ واللصق التي تصيب وطننا من كتّابه الى قرائه، اين نحن من حكمة القران؟ بل تسأل نفسك اكثر لما لم اتقدم خطوة اضافية منذ زمن اين تكمن العلل”
يعيش وحيدا في منزله في بلدة العباسية، يمضي وقته في القراءة والكتابة، صانعا محطة جديدة وجب لكل امرء ان يتوقف عندها بحسبه اذ يردد على الدوام ” كل علم اذا لم يتفتح على القرآن هو علم اعمى، واكثر يقول ” حال مفسرين القرآن من ابن عباس الى اليوم كحال علماء الفلك امام الكون، لا زلنا على عتبة الدرجة الاولى”.
قد يظن البعض ان ما يقوم به فرودن لا جدوى منه، بل يتساءل بنفسه ” ماذا فعلت لنفسك وكيف تولد عندك الابداع”، ليجد نفسه امام فرضية ” الابداع مسار تغيير لقدر، بل الابداع تولد عندي من اختلاطي بالقران منذ ثلاثون عاما، بات صديقي الاوحد نعيش معا في منزل واحد”.

لم يكن واردا في حسابات رئيس البلدية الاسبق، ان تنقلب حياته رأسا على عقب، ان يتحول الى ” مفكك الغاز القران، ومتفلسف في ارقام الحياة، يلف الغموض حياته وقلة من تفهم ما اقصده، نعيش ازمة قلة القرأءة”. خلف تلك العصاة التي يتوكأة عليها اسرار وحكايا وقصص مشاغبة تكتنزها كلماته اذ يقول متسائلا ” هل يوجد قارئ واذا وجد الهكذا كتابة؟ قبل ان يجيب نفسه ” ان لست مسؤولا عن هليوجد او لا اكتبلنفسي، وما كان همي الاخر لاتساوى معه فالمساواة لا وجود لها اصلا في القران، بل يوجد العدل”.
يسلط فردون بافكاره البعيدة عن افكار لبنان اميالا ضوئية، على اشكالية اين نحن من الابداع بابعاده الثلاثية، الابتكار، الكتابة، الافكار، بل يحاول ان يطرح افكار اشكالية حول الانسان، الحب، الحياة والموت، الوعي ليخلص لنظرية فريدة  ان القرآن نعمة الوجود وساحة للتأمل ولكن قلة من تدرك هذا الامر.
لا يبدو فردون متعصبا، ولا حتى متزمتا، يتحدث عن الصداقة ويعز عليه ان احدا لم يفهم ما يكتب ولا ابعاده، يعيش العزلتين الفكرية والحياتية ولكني لست نادما انا اصنع هوية جديد لفكر اخر غير اعتيادي، قد يصعب فهم ولكن حين تقرأه مرة واثنين وثلاثة سيفهم كل واحد لماذا كان قدر انسان، واي معادلة حسابية لحياتنا يكتنزها القران اذ يتوقف عند خلاصة توصل اليها ” هل نحن على ابواب مجاعة تبعا لزيادة عدد السكان؟ لناذا مليارات الدولارات على الاسلحة بل تحسين الارض، للاسف جشع الانسان اوصل لهذا،في كل حفنة تراب بكتيريا لتكنيس الارض للمحافظة على توازن البيئة ماذا نفعل اليوم وسط هذه الفورة للملوثات التي تدمر بيئتنا”.
هاجر عباس فردون الباحث الشقي، المجازف الى ابعد الحدود الى الله في كتابه، فعاد ببحث عميق فيه ملخص شامل عن افات واقعنا ومشاكله التي تهدد الحياة، واضعا نظريته للعلاج ولكن للاسف لا يوجد من يقرا بحكمة ومن يقرا لا يفهم ما يقرا وهنا علة العلل، اذ يؤكد بشكل قاطع ” لا خلاص الا بالقران لانه مسار واضح لصلاح مجتمعاتنا لما فيه من اعجاز وتفقه وتسامح وسلام نفتقده في واقعنا العربي”.
قلة من تعرف عباس فردون الذي يتوجب ادخاله كتاب غينس للارقام القياسية اذ يعد الاول الذي وضع كتابه في عمر ناهز 89 لا زال يفكر بعمق،  يحلل ويعيش ببساطة لا يعرف طريقا للدواء ولا للمرض بفضل عمق قراته ” افكر واقرا سلام الجسد من سلامة التفكير، يتوقف فردون عند رحلته مع القران  فيقول ” كتاب التحدي بسورة، بعشر سور، بمثله، هو في كل اية بحر لا يدرك قعره” ويتوقف عند الكمال ” الذي كان بالايمان برسالات الله وليس بالغائها” مردفا ” لكل انسان طريق خاص، ترتبط بالقدرة والوعي والحرية ليصل الى درجة ” مُخلص” ولكن من يصل الى هذه ابرتبة وسط صومعة الحياة بملهياتها ربما انا ساعدني الفراغ في ان اسلك طريق ابداع اخر فاغلب المبدعين كانوا عاطلين عن العمل ففكرو كيف يطورو انفسهم وهذا ما نحتاجه في وطن يعيش على عونة الاخر”. وظّف فردون عقله وعمله في المصرف لسنوات طوال في خدمة رحلته الطويلة التي جاوزت ال30 عاما،  يمضي ايامه في منزله البسيط في بلدته العباسية، يتامل الحياة من منظاهر، وضع نظريته في كتابي قدر انسان وجمال العلم نشر ومضى باحثا عن افق اخر في ايات جديدة في القران، اذ يقول “انا اعلم ان الكلمة الواحدة حتى وان كانت صادقة تؤول الى ما لا نهاية”.قال فردون كلمته،  هندس عمليته الحسابية للقران الكريم، نظم حكمه وفلسفته وحتى تصالحه مع الموت الذي يراه قد دنا.
كاتب ال89 عاما بما يملكه من ابداع وتميز يستحق الدخول كتاب غينيس للارقام القياسية، ويستحق ايضا لفتة بسيطة من دولة قد تناست ان في لبنان مبدعون يستحقون ان تبصر ابداعاتهم النور لتصحيح مسار لبنان

عن yahala yahala

شاهد أيضاً

قبيسي خلال تكريم معلمي معاهد أمجاد ” يوم الإنتخاب هو للتعبير عن خيـار المقـاومة

Share this on WhatsAppرقـم9-النبطية إعتبر النـائب هـانـي قبيسـي أن يـوم الإنتخـابـات هـو يـوم للتعبير عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *