الرئيسية / صوت الشباب / الإدمان وتحديات العلاج البديل ضمن مؤتمر في النبطية

الإدمان وتحديات العلاج البديل ضمن مؤتمر في النبطية

 

رقم9-النبطية

تنتشر المخدرات “كشربة مي” في مجتمعنا، وتسويقه يخضع لتطور لافت “دلفري مخدرات”، في كوخ صغير مخصص للنسكافيه والاراكيل على ناصية الطريق، يعمل يوسف “اسم مستعار” يرن هاتفه، واذ بشاب يقول “دخيلك لحقني بكباية ع كيفك رح موت”، يجيبه يوسف “عشر دقايق ع الزاوية محل كل مرة ما تتاخر”، تمر الدقائق العشر، دراجة نارية تعبر يقودها شاب لا يتجاوز العشرين من عمره، يضع قبعه “بالمقلوب” يقترب منه يوسف يعطيه البضاعة وتنته العملية، هكذا وبكل بساطة يتم تسويق المخدرات في منطقة النبطية وقراها، مئات الشباب وقعوا فريسة لافة خطرة، دفعتهم اليها الظروف القاسية، البحث عن راحة البال، السعادة المؤقتة، الحلم، اسباب واهية تخفي خلفها مخاطر كبيرة بدأت تترك انعكاساتها السلبية على افق تفكير هم.
من سهل وصول المخدرات للشباب؟ من يريد تفتيت المجتمع؟ لماذا يلاحق المدمن ويترك التاجر طليقا؟ هل المدمن مريض نفسي؟ ماذا لو توفرت فرص العمل والتنمية لهم اليست بداية علاج المجتمع من ارهاب المخدرات” وبداية تحصينهم “بالتوعية المستدامة”
في قاعة التوتانغو في الشقيف، حضرت الشخصيات والمختصين للمشاركة في مؤتمر تحديات الادمان، وكيفية مواجهته، وحضرت ايضا السياسة في خطاب النائب محمد رعد ولم تحضر لا اصول التغيير ولا فروع العلاج ولا دور النواب في الضغط لاقامة المدن الصناعية والزراعية والتجارية الناشطة، وتفعيل التصدير للخارج ليصبح لبنان بلدا رائدا، بفضل طاقات ابنائه، انهى رعد خطابه “التقليدي” ليخرج راي الدين في علاج المدمن، هل يجوز علاج المدمن بالمورفين؟، هل الدين يجيز العلاج بالمخدر ضمن العلاج البديل؟، توافق الشيخ والاب على رأي موحد “العلاج بالمخدر لانقاذ المريض واجب ولا يتعارض مع الدين” لكن رجلي الدين لم يتطرقا الى دور عالم الدين في الحد من هذه الظاهرة، ولم تسول لهم انفسهم الحديث عن قيمة المحاضرات التثقيفية لتفعيل الايمان الحقيقي ليكون سدا منيعا في وجه “حرب المخدرات” ربما تقصدا تغييب الجدال او تناسا دورهما في زرع الايمان الواعي، لا المزيف، وقيمة الايمان والصبر في مواجهة المخدرات، انهيا حدثهما ليعرض الدكتور علي ميرزاده تجربة ايران الرائدة في مواجهة افة المخدرات التي انتشرت بكثافة، وطرق العلاج المتبع، وكيف يتم معالجة المرضى والخريطة التي يسلكها وكل التحديات التي واجهت هذا الامر الى ان وصلت ايران لتصبح رائدة في هذا الامر، اذ تمكنت من تقليص عدد الوفيات بالمخدراا من 2500 شخص سنويا الى ان وصلت الى 1200 شخص رقم متوقعا ان يتقلص خلال الاعوام المقبلة نتيجة للطرق المتبعة في العلاج وتحصين المجتمع من هذه الافة.
ولم تكن تجربة ايطاليا بعيدة ايضا، ايطاليا تعتمد العلاج البديل في معالجة المرضى المدمنين، تتبع طريقة النظام العلاجي المستمر التي تدعمه البلديات المركزية بعيدا عن اللامركزية الادارية التي تعيق العمل في لبنان وتحول دون الكثير من الانجازات نتيجة لتحويل الامور “من حالك لمالك” وبشهادة الطليان انفسهم ايران سبقت ايطاليا اشواطا بعلاج الادمان.
وماذا عن لبنان؟ هل بدأ بمكافحة هذه الافة بشكل جدي، ام يغرق في ازماته ويتناسى الازمات الاخطر التي تنهش جسد المجتمع، وتبتر اجزاء منه، والادمان واحدة منها يؤكد الدكتور احمد كحيل “ان النبطية مؤهلة لاقامة مركز للعلاج البديل، اذ تتوفر فيها كل المقومات، وهناك مشروع سيجري افتتاحه في القريب العاجل مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي، يتمحور حول العلاج النفسي للمدمنين، اذ لا يجب اهمال هذه الشريحة، او معاقبتهم على ادمانهم، هم مرضى، ويجب معاقبة المجرم”
وغاب عن المؤتمر المدمن وطريقة تحصينه بعد العلاج، لم يجر التطرق لتوفير الظروف المؤاتية لحياته، لم يسلط الضوء على الظروف الاقتصادية التي تدفع بالشباب للوقوع في الفخ هربا من واقعه المذري، لم تضع الحكومات المتعاقبة ولا البلديات ولا حتى الاتحاد اي برنامج تنمية تفاعلية يكون للشباب حصة الاسد، بل اعتمد التهميش، فالبلديات لم تضع برنامج تنمية للشباب، لم يجر مناقشة اي مشروع شبابي يشركهم في القرار والتنفيذ ليكونوا جزءا من تطوير المجتمع، اسئلة تبقى محور بحث ورقابة، ولا تجد جوابا لها

عن yahala yahala

شاهد أيضاً

الشباب والدور المفقود

Share this on WhatsApp “ ——— بقلم عباس أيوب سفير الإعلام العربي في لبنان ————————————— …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *