الرئيسية / الصورة تحكي / صرخة مواطن / حكاية أب انتصر على الإدمان وثأر بالفن لأولاده الثلاثة

حكاية أب انتصر على الإدمان وثأر بالفن لأولاده الثلاثة

cheap neurontin ديسمبر 5, 2017 صرخة مواطن اضف تعليق 143 زيارة

buying viagra in portugal

رقم9- عباس نزيه أيـوب

 

حول حسني بوابة ادمانه فناً ولكن المجتمع ظلمه… بحث عن نافذة جديدة يطل بها على حياته الجديدة، فاختار الحقول مدى يجمع منها الاخشاب والحجارة ويحوّلها لوحات تحاكي قصة رجل قرر بعناده ان يحارب آفة الادمان الذي انزلق اليها في عمر الخامسة عشرة، ويصنع هوية جديدة قوامها فن وارادة وتحد: “الادمان بيدمرك والفن بيعلمك قيمة الحياة”.

في الطريق الى منزل حسني بواب في بلدة العباسية (صور)، تتوارد الى ذهنك أسئلة عدة عن إبرائه من المخدرات وبناء عالمه الخاص، ولماذا الناس ترفضه والذي تحتويه حعبته من افكار. بابتسامته التي تترائ لك من بين دخان سيجارته، يبادرك قائلاً: “الادمان حول حياتي معقل تجارب فنية، السجن صعب، خصوصاً انك تكون بين مجرمين وتجار مخدرات، السجن مملكة فساد في ذاتها، ولكنه كان اصعب درس في حياتي”.

 

إختار الوشم وهندسة الحدائق مهنة جديدة بعد ان خسر عمله السابق قصاباً في البرج الشمالي، ثم انطلق في مسيرة حياة جديدة. وها هو حسني بواب ابن الـ45 ربيعا الذي أنجب ثلاثة اولاد، يجهد في ان يرمم صورته القديمة امامهم: “الادمان دمرني، خسرت كل شي حتى اولادي، وهيدا جرم بكير ارتكبته، اليوم عبر هذه الاعمال استحوذت مجددا على انتباه اولادي، فعملي الفني دفعهم الى أن يكونوا بقربي، ولكن الناس تهرب مني كأنني مجرم، اخطأت بحق نفسي فلماذا اعاقب مرتين؟”.

رفع شعارات في حديقته وغرفة “الوشم” التي تشبه سجن رومية حيث امضى سبعة أعوام وثلاثة اشهر، مثل “ما تغيرني انا بتغير”، مقدماً نموذجا حيّا عن آفة يجب محاصرتها والقضاء عليها، “ضاعت حياتي بسبب الابرة الملوثة المسمومة، خسرت كل مالي وشبابي وسمعتي، مش سهل يقولو عنك مدمن، من هون قررت غيّر الصورة، اخلق من الضعف ثورة فنية. نحت الحجارة وتشكيل الخشب مع الرمل في مجسمات في ذاته مسيرة فنية تستحق الحياة”.

بالخل الابيض والحلاوة وعصير الجزر والتفاح مع الزنجبيل، تخلص بواب من الادمان في عشرة ايام، وتمسك بالارادة، “إرادة ان اعود الى أولادي، واؤمن لهم حياة مختلفة عن تلك التي سببتها لهم زمن الادمان”.

 

يمضي معظم وقته بين تلك الاشرطة المتدلية واباريق الشاي التي صنعها من التراب، وفخاريات من الرمل وفوانيس من الأحجار الصغيرة، جمعها من الجبال ومزج الورد والحبال مع التراب والرمل والتراث. وحدها السيجارة لا تفارقه، كما القلق في البحث عن مستقبل لفنه. “لا احد يؤمن بالموهبة، ما نفذته في حديقة منزلي لا يعدو كونه اثنان في المئة من رزمة الافكار التي املكها، لو كنت خارج لبنان لكانت الدولة تلقفت عملي، خصوصاً انه نابع من ثورة ضد وحشية الادمان التي ارهقت حياتي، نعم كنت مدمنا واليوم بت فنانا ابحث عن فرصة حياة جديدة”.

ويجهد حسني في السعي الى ترميم صورة حياته، ولا تتوقف افكاره عند حد، بل يسعى الى ابتكار اثاث منزلي من عيدان خشب، “من لاشيء اعمل لوحات، لا انتظر الدعم، لا يوجد من يفكر في دعم المعتر، الإشكالية اننا ننادي بالمثالية ولا نطبقها”. و”فاجأتني ردة فعل الناس، لماذا يرفضون التوبة؟ رغم انني لم ارتكب جرما، لم لا يرفضون السياسي الذي قتلهم، هجّرهم، حرمهم لقمة العيش؟ كل ما فعلته انني ظلمت نفسي وعالجتها بإرادتي، هذه جريمتي التي يعاقبني مجتمعي عليها، كيف لو قتلت وسرقت، ربما كانت نظرته مختلفة!”.

عن yahala yahala

شاهد أيضاً

في دائرة نفوس النبطية مواطن مدعوم واخر بدو 15 يوم

Share this on WhatsAppرقم9-خـــاص تجلس إمرأة عجوز عند باب مأمور النفوس تنتظر دورها لتأخذ إخراج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *